منتدى أحبائى فى الله تعالى يرحب بالسادة الزائرين

لاالة الاالله محمد رسول الله
اهلا بكم فى منتدى

ahmedabdrabou

منتدى أحبائى فى الله تعالى يرحب بالسادة الزائرين

style=position:
 
الرئيسيةhttp://cache.gaاليوميةس .و .جمكتبة الصوربحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 العقل والراحة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فطومة بنمنصور

avatar

عدد المساهمات : 30
نقاط : 99
تاريخ التسجيل : 18/12/2011
العمر : 30

مُساهمةموضوع: العقل والراحة   الجمعة 09 مارس 2012, 1:27 pm



وهو اطراح المبالاة بكلام الناس، واستعمال المبالاة بكلام الخالق عز وجل بل هذا باب العقل، والراحة كلها.
من قدر أنه يسلم من طعن الناس وعيبهم فهو مجنون.
من حقق النظر، وراض نفسه على السكون إلى الحقائق وإن آلمتها في أول صدمة كان اغتباطه بذم الناس إياه أشد وأكثر من اغتباطه بمدحهم إياه، لأن مدحهم إياه، إن كان بحق وبلغه مدحهم له، أسرى ذلك فيه العجب، فأفسد بذلك فضائله، وإن كان بباطل فبلغه فسره، فقد صار مسروراً بالكذب، وهذا نقص شديد. وأما ذم الناس إياه، فإن كان بحق فبلغه، فربما كان ذلك سبباً إلى تجنبه ما يعاب عليه، وهذا حظ عظيم، لا يزهد فيه إلا ناقص، وإن كان بباطل وبلغه فصبر، اكتسب فضلاً زائداً بالحلم والصبر، وكان مع ذلك غانماً، لأنه يأخذ حسنات من ذمه بالباطل، فيحظى بها في دار الجزاء، أحوج ما يكون إلى النجاة بأعمال لم يتعب فيها، ولا تكلفها، وهذا حظ عظيم لا يزهد فيه إلا مجنون. وأما إن لم يبلغه مدح الناس إياه، فكلامهم وسكوتهم سواء، وليس كذلك ذمهم إياه، لأنه غانم للأجر على كل حال، بلغه ذمهم أو لم يبلغه. ولولا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثناء الحسن ذلك عاجل بشرى المؤمن لوجب أن يرغب العاقل في الذم بالباطل، أكثر من رغبته في المدح بالحق، ولكن إذا جاء هذا القول، فإنما تكون البشرى بالحق لا بالباطل، فإنما تجب البشرى بما في الممدوح لا بنفس المدح.
 ليس بين الفضائل والرذائل، ولا بين الطاعات والمعاصي إلا نفار النفس وأنسها فقط. فالسعيد من أنست نفسه بالفضائل والطاعات، ونفرد من الرذائل والمعاصي، والشقي من أنست نفسه بالرذائل والمعاصي، ونفرت من الفضائل والطاعات، وليس هاهنا إلا صنع الله تعالى وحفظه.
طالب الآخرة ليفوز في الآخرة متشبه بالملائكة، وطالب الشر متشبه بالشياطين، وطالب الصوت والغلبة متشبه بالسباع، وطالب اللذات متشبه بالبهائم، وطالب المال لعين المال لا لينفقه في الواجبات والنوافل المحمودة أسقط وأرذل من أن يكون له في شيء من الحيوان شبه، ولكنه يشبه الغدران التي في الكهوف، في المواضع الوعرة، لا ينتفع بها شيء من الحيوان. فالعاقل لا يغتبط بصفه يفوقه فيها سبع أو بهيمة أو جماد، وإنما يغتبط بتقدمه في الفضيلة التي أبانه الله تعالى بها عن السباع والبهائم والجمادات، وهي التمييز الذي يشارك فيه الملائكة. فمن سر بشجاعته التي يضعها في غير موضعها لله عز وجل فليعلم أن النمر أجرأ منهن وأن الأسد والذئب والفيل أشجع منه، ومن سر بقوة جسمه، فليعلم أن البغل والثور والفيل أقوى منه جسماً، ومن سر بحمله الأثقال، فليعلم أن الحمار أحمل منه، ومن سر بسرعة عدوه، فليعلم أن الكلب والأرنب أسرع عدواً منه، ومن سر بحسن صوته، فليعلم أن كثيراً من الطير أحسن صوتاً منه، وأن أصوات المزامير ألذ وأطرب من صوته، فأي فخر وأي سرور في ما تكون فيه هذه البهائم متقدمة عليه. لكن من قوى تمييزه، واتسع علمه، وحسن عمله، فليغتبط بذلك، فإنه لا يتقدمه في هذه الوجوه إلا الملائكة، وخيار الناس.
قول الله تعالى: "وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. فإن الجنة هي المأوى" جامع لكل فضيلة، لأن نهي النفس عن الهوى هو ردعها عن الطبع الغضبي؛ وعن الطبع الشهواني، لأن كليهما واقع تحت موجب الهوى، فلم يبق إلا إستعمال النفس للنطق الموضوع فيها، الذي به بانت عن البهائم والحشرات والسباع.
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي استوصاه لا تغضب وأمره عليه السلام أن يحب المرء لغيره ما يحب لنفسه، جامعان لكل فضيلة، لأن في نهيه عن الغضب ردع النفس ذات القوة الغضبية عن هواها، وفي أمره عليه السلام أن يحب المرء لغيره ما يحب لنفسه، ردع النفس عن القوة الشهوانية، وجمع لأزمة العدل الذي هو فائدة النطق الموضوع في النفس الناطقة.
رأيت أكثر الناس إلا من عصم الله تعالى وقليل ما هم يتعجلون الشقاء والهم والتعب لأنفسهم في الدنيا، ويحتقبون عظيم الإثم الموجب للنار في الآخرة بما لا يحظون معه بنفع أصلاً، من نيات خبيثة يضبون عليها من تمني الغلاء المهلك للناس وللصغار، ومن لا ذنب له، وتمني أشد البلاء لمن يكرهونه، وقد علموا يقيناً أن تلك النيات الفاسدة لا تعجل لهم شيئاً مما يتمنونه أو يوجب كونه. وإنهم لو صفوا نياتهم وحسنوها، لتعجلوا الراحة لأنفسهم، وتفرغوا بذلك لمصالح أمورهم، ولا قتنوا بذلك عظيم الأجر في المعاد، من غير أن يؤخر ذلك شيئاً مما يريدونه، أو يمنع كونه. فأي غبن أعظم من هذه الحال التي نبهنا عليها، وأي سعد أعظم من التي دعونا إليها? إذا حققت مدة الدنيا لم تجدها إلا الآن الذي هو فصل الزمانين فقط.
وأما ما مضى وما لم يأت فمعدومان، كما لم يكن، فمن أضل ممن يبيع باقياً خالداً بمدة هي أقل من كرّ الطرف! إذا نام المرء خرج عن الدنيا، ونسي كل سرور وكل حزن، فلو رتب نفسه في يقظته على ذلك أيضاً لسعد السعادة التامة.
من أساء إلى أهله وجيرانه فهو أسقطهم. ومن كافأ من أساء إليه منهم فهو مثلهم. ومن لم يكافئهم بإساءتهم، فهو سيدهم وخيرهم وأفضلهم. study scratch
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed abdrabou

avatar

عدد المساهمات : 599
نقاط : 1796
تاريخ التسجيل : 12/12/2011
العمر : 28
الموقع : http://mido.screwcamel.com

مُساهمةموضوع: رد: العقل والراحة   الأربعاء 21 مارس 2012, 4:29 pm

مواضيعك تجنن والله يا فطومة تسلم ايدك يا عسل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mido.screwcamel.com
 
العقل والراحة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أحبائى فى الله تعالى يرحب بالسادة الزائرين :: الفئة الأولى :: المنتدى الاسلامى :: قسم خطب دينية-
انتقل الى: